النويري

454

نهاية الأرب في فنون الأدب

شبّاك فهلك ، فملك ملك قبرص « 1 » عكَّا ، وخرج إلى بيروت فملكها من المسلمين ، وكان بها عزّ الدين أسامة . فعمّرها الفرنج ولم تزل بأيديهم إلى أن فتحها الملك الأشرف « 2 » في سنة تسعين وستّمائة ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبار دولة التّرك . وفيها خرجت المراكب الحربية لقصد بلاد الفرنج ، فوجدوا بطشا للفرنج فملكوها ، فوجد المسلمون فيها أموالا جليلة . وفيها أنشأ الأمير فخر الدين إياز جهاركس النّاصرى القيساريّة المعروفة به بالقاهرة المحروسة ، وجاءت من أحسن الأبنية « 3 » . ذكر وفاة سيف الإسلام بن أيّوب ملك اليمن وملك ولده شمس الملوك وفى يوم الأربعاء الثالث من شوّال سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة توفى الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيّوب ، أخو السّلطان الملك النّاصر [ صلاح الدين ] « 4 » بالمنصورة التي أنشأها باليمن . وكان قد طرد ولده شمس الملوك [ إسماعيل ] « 5 » إلى الحجاز . فلمّا سمع بوفاة والده سار إلى اليمن وملك بعده .

--> « 1 » « ملك الألمان » في الأصل ، والتصحيح من تاريخ الحروب الصليبية ج 3 ص 174 . « 2 » هو الأشرف خليل بن قلاوون . « 3 » قيسارية جهاركس بالقاهرة : انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 87 . « 4 » [ ] إضافة للتوضيح . « 5 » [ ] إضافة للتوضيح ، وانظر مفرج الكروب حيث ورد به أن أباه أبعده إلى الشام - ج 3 ص 73 .